أعلان الهيدر

الأربعاء، 28 مايو 2025

الرئيسية تقدّم في مفاوضات غزة برعاية أميركية وسط مناورة إسرائيلية وحذر فلسطيني

تقدّم في مفاوضات غزة برعاية أميركية وسط مناورة إسرائيلية وحذر فلسطيني



  كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الأربعاء 28 مايو 2025، عن مؤشرات متزايدة على تقدم في المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى صفقة محتملة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، تتضمن وقفاً لإطلاق النار في قطاع غزة مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين، على أن يتم لاحقاً التفاوض ضمن فترة الهدنة على مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب.


وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تعززها جدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يظهر التزاماً متزايداً عبر مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، في محاولة لتذليل العقبات. في المقابل، أبدت حركة "حماس" مرونة نسبية بقبولها ضمانات أميركية، في تراجع واضح عن اشتراط ربط الصفقة بوقف كامل للعدوان.


ورغم هذه التطورات، إلا أن الصحيفة حذّرت من الإفراط في التفاؤل، مشيرة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يناور بين ضغوط واشنطن الرامية لإنهاء الحرب، ورغباته السياسية والحزبية في مواصلة العمليات العسكرية. كما يستغل نتنياهو تشدد ائتلافه اليميني المتطرف كذريعة لرفض التسويات أو تأجيل البت فيها، ما يمنحه هامشاً واسعاً للمماطلة.


وفي خطوة تُعد لافتة، تبنّى ترامب موقفاً أكثر التزاماً بإنهاء الحرب، إلا أن هذا التوجه لم يُترجم إلى ضغوط حقيقية، بل فضّل نهجاً هادئاً يهدف لإقناع نتنياهو بالانخراط في التسوية طوعاً. ويبقى السؤال: هل يتطور هذا النهج إلى ضغط مباشر إذا ما ثبت عدم فعاليته، أم أن المشهد الحالي لا يعدو كونه تكراراً لجولات تفاوضية سابقة انتهت دون نتائج؟


وترجّح التقديرات أن تلجأ إدارة ترامب إلى تصعيد الضغوط إذا اقتضت الضرورة، مع الحفاظ على هدفها في تحقيق أقصى المكاسب لإسرائيل مقابل الحد الأدنى من التنازلات. لكن المعركة الحقيقية تجري أيضاً على الساحة الإسرائيلية الداخلية، حيث تواجه حكومة نتنياهو اختباراً زمنياً مفصلياً يتمثل في الدورة التشريعية الصيفية التي تنتهي في أواخر أغسطس المقبل، إذ إن سقوط الحكومة قبل هذا الموعد يعني التوجه إلى انتخابات مبكرة، وهو ما يسعى نتنياهو لتجنّبه.


ويعوّل نتنياهو على قدرته في احتواء أي انشقاقات داخلية حال الوصول إلى تسوية، مستنداً إلى تجربته السابقة في تمرير اتفاقات مشروطة، ثم الانسحاب منها لاحقاً. ووفق "الأخبار"، فإن السيناريو الأكثر احتمالاً يتمثل في التوصل إلى هدنة مؤقتة قابلة للتمديد، لكن من دون أن تشكّل بالضرورة تمهيداً حقيقياً لإنهاء الحرب بشكل كامل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Neda - Pal