يوسف شرقاوي.
لله، وللتاريخ، أن الشيخ خضر، كان يقف مع الجميع، وعندما احتاج الجميع، خذله الجميع، ولم يقف معه إلا "الكل" القليل.
معظمنا اعتذر بحجج واهية، حتى مسؤول "حقيبة" الأسرى لم يقف معه في الوقفة الأخيرة على دوار المنارة في رام الله.
يومها قال الرجل الدمث محمد عليان "أبا البهاء" لم يقف معك ياشيخ إلا أسود المنارة، وثلّة قليلة من شعبك.
وقف الشيخ صادقا مع نَفْسِه حتى انقطاع نَفَسِه، جسورا، هصورا كأسد أمام الموت، والقيد، والجلاد، ولم يتراجع قيد أنملة.
صحيح أن حشرجة روحه، وصرخته الأخيرة حملت غصة، علَّ تلك الغصة أن تكون درسا يكسر خشبية الفصائلية الحمقاء الأخبث من الطائفية.
شيخنا الجليل، كل كلمات الرثاء، والمناجاة أمام قوة روحك وقلبك، بلا فائدة، ولن أقول رياء، بل أقول مضيعة للوقت.
شيخنا الجليل، عظمة روحك، وكل من يجِل تلك الروح النبيلة، عليه أن يلعن الفصائلية وإلى الأبد، وعليه أن يتشبث بالعروة الوثقى، الوحدة الوطنية.
سيكبر أطفالك شيخنا الجليل، وحتما سيفتخرون بك يافخر أبطال فلسطين.
وستبقى أم عبد الرحمن، وفية لك كما كانت وأنت حيا، وبعد أن ارتقيت حيا، فالثوار أمثالك لايموتون.
شيخنا الجليل، خضر عدنان.
أشهد أنك "مضيت كالنهر، حافيا في درب الحصى"
سلام عليك، في الأوَّلِينً، والآخِرِينَ، وفي عِلِّيِّينَ.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق